البهوتي
224
كشاف القناع
المفوت البينة ، ( وإن أودعه اثنان مكيلا ، أو موزونا ينقسم ) إجبارا بأن لا ينقص بتفرقه ( فطلب أحدهما حقه ) من المودع ( لغيبة شريكه ، أو ) حضوره ، و ( امتناعه ) من الاخذ ومن الاذن لصاحبه في أخذ حقه ( سلمه ) المودع ( إليه ) أي إلى المطالب وجوبا ، لأنه أمكن تمييز نصيب أحد الشريكين من نصيب الآخر بغير غبن ولا ضرر ، فإذا طلب أحدهما نصيبه لزم دفعه إليه ، كما لو كان متميزا ( 1 ) ، وقال القاضي : لا يجوز ذلك إلا بإذن الحاكم ( 2 ) ، لأن ذلك يحتاج إلى قسمة ، ويفتقر إلى حكم ، أو اتفاق . وليس ذلك إلى المودع وهو مقتضى كلامه في القسمة . وعلم مما تقدم أن ذلك لا يجوز في غير المثلي ، لأن قسمته لا يؤمن فيها الحيف ، لافتقارها إلى التقويم ، وهو ظن وتخمين ( وإن غصبت الوديعة فللمودع المطالبة بها ) لأنه مأمور بحفظها ، وذلك منه . وغير في الفروع بأنه يلزمه ( وكذا مضارب ومرتهن ومستأجر ) . قلت : ومستعير ومجاعل على عملها ( وإن قال ) رب الوديعة للمودع : ( كلما خنت ، ثم عدت إلى الأمانة فأنت أمين . صح ) لصحة تعليق الايداع على الشرط ، كالوكالة . باب إحياء الموات ( 3 ) قال الأزهري : هو الأرض التي ليس لها مالك ولا بها ماء ولا عمارة ولا ينتفع بها انتهى ، وتسمى ميتة ومواتا بفتح الميم والواو ، والموتان بضم الميم وسكون الواو : الموت الذريع ، ورجل موتان القلب - بفتح الميم وسكون الواو - يعني أعمى القلب لا يفهم . قاله في المغني . وفي القاموس : الموات كغراب الموت ، وكسحاب : ما لا روح فيه ، وأرض لا مالك لها ، والموتان بالتحريك خلاف الحيوان ، وأرض لم تحيا بعد ، وبالضم : موت يقع